الأحد , نوفمبر 29 2020
الرئيسية / راديو سوا / مجتمع / أخبار المجتمع / أنا مسلم وأريد حق انتقاد كل من محمد والإسلام 

أنا مسلم وأريد حق انتقاد كل من محمد والإسلام 

حان الوقت لمسلمي الدنمارك الاعتراف بوجود الشر في صفوفهم أيضاً، وأنهم بحاجة للوقوف إلى جانب الآخرين في مواجهة الظلامية التي تهددنا. 

لقد خسرنا المعركة في عام 2005 عندما قامت صحيفة الـ يولان-بوست بنشر الرسوم الاثني عشر الساخرة من نبي الإسلام محمد. الآن هو الوقت المناسب أن نقوم كبلد وفي جبهة موحدة لكسب الحرب باسم حرية التعبير بالرأي. 

“في الأساس، المسألة أكبر بكثير من مسألة رسوم كاريكاتورية للنبي محمد وحرية التعبير. إذا خسرنا الآن، فإننا سنفقد حرية التفكير بحرية واستكشاف وتحدي الواقع الرهن”.

إنسان آخر يُقتل بوحشية بقطع رأسه عن جسده علانية باسم النبي محمد. أشعر بأننا في الدنمارك وبقية أنحاء العالم قد تقبلنا و تكيفنا مع الواقع القائل: هل تنتقد الإسلام، أنت المسؤول عن فعلك، والثمن هو حياتك. 

لقد قُتل المدرس الفرنسي، صموئيل باتيه، في فرنسا لاستعماله الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد في تدريسه عن حرية التعبير. ومنذ ذلك الحين، تعرضت مدّرسة دنماركية للتهديد لتعبيرها عن تضامنها بمنشور لها على الفيسبوك. كل ذلك قوى قمعية مازالت موجود في مجتمعنا الديمقراطي. إنها تهدد القيم والحريات التي نتمتع بها والتي أوجدتها الأجيال السابقة. كل منّا يقف بمفرده في وقت يجب علينا أن نقف فيه معاً. 

نحن نخذل قيمنا ومجتمعنا إذا لم نقل لا. الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد يجب أن تكون على رأس الأجندة في جميع أنحاء الدنمارك. يجب استعمالها للتدريس في المدارس الابتدائية والثانوية وفي جميع مراحل التعليم العالي وفي كل المواد. على الكتّاب كتابة الكتب، وعلى الرسامين رسم الرسومات، وعلى صناع السينما والتلفزيون إنتاج الأعمال الفنية، كما يجب أن يتمتع المواطنون العاديون بحرية القراءة والتجربة والتفكير والتحدث عن الإسلام بحرية. 

هذا يتطلب جهداً مشتركاً بقيادة الحكومة في حال أردنا كسب الحرب. في الأساس، المسألة أكبر بكثير من مسألة رسوم كاريكاتورية وحرية التعبير. إذا خسرنا، فإننا نفقد حرية التفكير بحرية واستكشاف وتحدي الواقع الراهن. الحريات والقيم التي شكلت أسس تطورنا وحضارتنا. معركة تتطلب عملاً من المسلمين المتمسكين بالقيم الديمقراطية. 

هناك من يدعي إن هذا لا يمت للإسلام بصلة. كنت أتمنى لو كان الإسلام دين سلام. لكن للأسف، هذه صورة عامة وشاعرية لا تطابق الواقع الذي نعيشه. لله الحمد أننا نحن المسلمون بشر كالآخرين و متنوعون. ثقافتنا وقيمنا معاييرنا هي من تحدد حياتنا والطريقة التي نؤول فيها الإسلام ونمارس شعائره. لذلك، حان الوقت للاقرار بأن التنوع نفسه يخفي الشر في صفوفه. 

علينا كممثلين للدين إلى اتخاذ موقف تجاه هذا التحدي. علينا أن نتدخل. إذا أردنا معاً إحداث تغيير من شانه أن يضمن حريتنا في العيش والتفكير والتحدث كما نريد وبالتالي كسب الحرب. هذا يتطلب أولاً أن نعترف وأن نكون راغبين في انتقاد هذه الفظائع دون تبريرات عن الثقافة. هذا إسلام! هذا النوع من الإسلام لا مكان له في بلد ديمقراطي. 

لم يعد كافياً التستر بغطاء الاستنكار والادانة. حان الوقت للقيام بالعمل. الآن علينا اتخاذ القرار الحاسم. إما أن نكون جزءاً من الحل أو أن نكون جزءاً من المشكلة. حان الوقت للاختيار بفعالية أي مجتمع نريد أن نكون جزءاً منه. الهجاء وإثارة الأسئلة والنقد يجب أن يأتي أيضاً من المسلمين إلى المسلمين. لم يعد بإمكاننا الاختباء في ظلال الذرائع واختلاف التفسيرات وفي عباءات الجبن. 

 

أحمد محمود 

صاحب كتاب أرض السواد – حكايا من الغيتو  Sort land fortællinger fra ghettoen

 

المصدر: صحيفة الـ يولاند-بوستن بتاريخ 25/10/2020

عن Radio Sawa

شاهد أيضاً

نصف حالات الإبعاد القسري الفوري للأطفال تحدث على أسس خاطئة 

كتبت صحيفة Kristeligt Dagblad بالاستناد إلى تقرير نشره المجلس الوطني للاستئناف أن المجلس ألغى قرار …

المنظمة الدنماركية لمساعدة اللاجئين تجمع 11 مليون كرونة للسوريين

خرج آلاف المواطنين الدنماركيين يوم الأحد إلى الشوارع لجمع التبرعات لصالح المنظمة الدنماركية لمساعدة اللاجئين. …

This site is protected by WP-CopyRightPro
%d مدونون معجبون بهذه: