الخميس , ديسمبر 13 2018
أخبار راديو سوا
الرئيسية / راديو سوا / مجتمع / أخبار المجتمع / وزيرة سابقة من حزب الدنمارك الليبرالي: تحول النموذج الفكري لسياسة الهجرة فقاعة في الهواء على الرغم من ابتهاج وتهليل حزب الشعب الدنماركي
http://birtheroennhornbech.dk/

وزيرة سابقة من حزب الدنمارك الليبرالي: تحول النموذج الفكري لسياسة الهجرة فقاعة في الهواء على الرغم من ابتهاج وتهليل حزب الشعب الدنماركي

حزب الشعب الدنماركي يهتف ويهلل على الشاشات فرحاً بالتوصل إلى قانون الميزانية المالية. لقد بدأ تحول النموذج الفكري (الباراديم) في سياسة الهجرة، على حد تعبير الساسة السعداء.

لا أعتقد أن هناك أي شيء تغير. الضمانات السياسية ليست بالأمر الجديد. على الرغم من الضمانات السياسية المستمرة لا يتم ترحيل أي شخص تقريباً.

اعتقدتُ في وقت ما أنه يمكن إرسال طالبي اللجوء واللاجئين إلى ديارهم. وهذا الأمر مذكور في تعريف اللاجئين الذي يعرفهم بأشخاص يريدون العودة إلى ديارهم عندما تسمح الظروف بذلك.

لكن لا شيء قديم عندما يتعلق الأمر باللاجئين وطالبي اللجوء.

الحقيقة أنه وعندما أصبحت وزيرة للهجرة والاندماج في عام 2007، كان من الصعب جداً إرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى بلادهم.

المناطق القليلة والتي تجرأت على إرسال طالبي اللجوء إليها على سبيل المثال كردستان العراق كانت غير راغبة بإبرام اتفاق إعادة طالبي اللجوء. وكما وصفت وسائل الإعلام آنذاك، استغرق الأمر عدة سنوات وعدد كبير من الموارد للتوصل إلى اتفاق من هذا النوع. ورغم ذلك كان من الصعب تنفيذ الاتفاقية بسبب عدم تعاون البلد المعني.

طالبو اللجوء لم يرغبوا بمغادرة الدنمارك طواعية. تطلب الأمر عدد كبير من عناصر الشرطة لمرافقة عدد قليل من طالبي اللجوء إلى بلادهم. أحدهم أصيب بالتهاب الزائدة الدودية وآخرون أصيبوا باضطرابات مختلفة في اللحظة الأخيرة، لذلك تأجل الترحيل مراراً وتكراراً.

لم أجرؤ على  إعادة مواطن تونسي إلى إيطاليا التي لم تقدم ضمانات بعدم ترحيله إلى تونس. مخاطرة لم أرد ارتكابها.

هكذا كان الوضع قبل 10 سنوات، واليوم أصبح الترحيل أكثر صعوبة لأن العالم أصبح أقل أماناً.

حقيقة أن أغلبية مجلس الشعب تريد اليوم أنكار الاندماج هو الجنون السعيد (أي الحماقة). هذه السياسة لن تدمر فقط الأشخاص الذين سيتأثرون بها، وإنما غياب الاندماج سيعني زيادة المشاكل والمضايقات لباقي السكان.

إذا استبعدنا الاندماج وانتهينا منه، فماذا نريد حقاً من هؤلاء الناس؟ على على الأشخاص الماهرين والذين يمكن للدنمارك الاستفادة منهم أن يتجولوا في الشوارع عاطلين عن العمل؟ أم هل يجب حجزهم وراء القضبان؟ هل يجب تدمير الأشخاص الفارين أكثر لأن أغلبية مجلس الشعب تؤمن بذلك؟

هل يجب معاقبة المجرمين الذين قضوا عقوبتهم ضعف العقوبة واحتجازهم مدى الحياة على جزيرة مهجورة وتشويههم كبشر وجعلهم أكثر خطورة على المجتمع.

بغض النظر عن لاإنسانية طريقة تصرفنا مع هؤلاء الأشخاص الذين فروا من العوز والبؤس، من الحرب والاضطهاد، مازالوا يفضلون  البقاء في الدنمارك.

ليس هناك أي أمل في أن تكون البلدان التي ينتمون إليها جذابة إلى الحد الذي يجعلهم يعودون إليها طوعاً، وإجبارهم على ذلك قد يستغرق سنوات كثيرة.

هذا ما يبدو عليه الواقع في العالم.

BIRTHE RØNN HORNBECH

وزيرة سابقة للهجرة والاندماج والكنيسة – عضو في مجلس الشعب الدنماركي

 

المصدر: صحيفة البوليتكن

عن Radio Sawa

شاهد أيضاً

بحلول العام 2060 سيكون هناك حوالي 800.000 أجنبي من أصول غير غربية في الدنمارك

اتحاد الصناعات الدنماركية يرى أن زيادة الهجرة أمر إيجابي للحصول على مزيد من اليد العاملة. …

الحزب الديمقراطي الاجتماعي يقترح سن قانون باسم الفتاة التايلاندية التي تم ترحيلها

لأول مرة ومنذ ترحيل الفتاة التايلاندية Mint يتقدم الحزب الديمقراطي الاجتماعي أكبر الأحزاب البرلمانية  باقتراح …

This site is protected by WP-CopyRightPro
%d مدونون معجبون بهذه: