الثلاثاء , يوليو 16 2019
الرئيسية / راديو سوا / مجتمع / أخبار المجتمع / وزير سابق للحزب الديمقراطي الاجتماعي: المتحدث الرسمي باسم الحزب لشؤون الهجرة والأجانب “مزيف ومنافق”
Privatfoto

وزير سابق للحزب الديمقراطي الاجتماعي: المتحدث الرسمي باسم الحزب لشؤون الهجرة والأجانب “مزيف ومنافق”

وجه وزير الصحة السابق للحزب الديمقراطي الاجتماعي “Torben Lund” انتقادات لاذعة وشديدة اللهجة، للمتحدث الحالي باسم الحزب لشؤون الهجرة والأجانب “Mattias Tesfaye”، فيما يخص قضية ترحيل الفتاة “Mint”، والبالغة من العمر ثلاثة عشرة عاماً.

حيث وصف الوزير السابق، متحدث الحزب الحالي ب”الأبله والمزيف والمنافق”، حسب ما جاء في منشوره على صفحته الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”.

وكانت قضية الفتاة “Mint” قد حظيت باهتمام وسائل الإعلام، بعدما اضطرت الفتاة ووالدتها مغادرة الدنمارك، بتاريخ الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وجاءت مغادرة الفتاة بناءاً على قرار اتخذته السلطات الدنماركية بترحيلها، بحجة عدم قدرتها على الاندماج، على الرغم من إتقان الفتاة للغة الدنماركية، والتزامها بالذهاب إلى المدرسة، وأدائها الجيد على كافة الأصعدة بحسب شهادة المسؤولين في المدرسة.

وأوضح الوزير “Torben Lund” أن نفاق متحدث الحزب الرسمي لشؤون الهجرة والأجانب يكمن بأن حزبه كان من الأحزاب التي صوتت لصالح القانون الذي تم بموجبه ترحيل الفتاة وغيرها من الأطفال الذين لديهم أوضاع مشابهة.

وكان الحزب الديمقراطي الاجتماعي وبالتعاون مع الحكومة وحزب الشعب الدنماركي، قد شرعوا هذا القانون بعيون مفتوحة وعن وعي كامل لمخاطر تبعات هذا القانون، حيث علت أصوات عديدة كانت قد حذرت من النتائج الكارثية لمثل هذه القوانين، لكن الأحزاب المناهضة للأجانب تجاهلتها جميعها عن عمد.

يذكر أن هذا القانون من شأنه تعريض الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم الثمانية أعوام، وغير القادرين على الاندماج، لخطر الترحيل وفصلهم عن ذويهم.

وبحسب وزير الصحة السابق للحزب فإن: “صوت الغباء وصل أعنّة السماء، وكراهية الأجانب تجاوزت حدود العقل والأدب لدى هذه الأحزاب”.

يشار أن هذا القانون المثير للجدل كان قد شمل المهاجرين غير الغربيين الذين وصلوا إلى الدنمارك عام 2004، وكانوا قد تركوا أطفالهم “عن عمد” في أوطانهم الأصلية، ليتلقوا تعليمهم الأساسي هناك، ويتشرّبوا عادات وتقاليد أوطانهم الأم.

وجرت العادة أن يقوم المهاجرين بإجراء لم شمل لأطفالهم وجلبهم إلى الدنمارك بعد سنوات من وصولهم، دون أن يكون لدى هؤلاء الأطفال إطلاع على اللغة والثقافة الدنماركية.

كما يحرص بعض المهاجرين على إرسال أطفالهم إلى بلدانهم الأصلية، بما يسمى ب “رحلات إعادة التربية”، بهدف أن يتلقى أطفالهم تعاليم وقيم بلدانهم، ويتعرفون إلى ثقافتها وهويتها.

وكان مجلس الشعب قد لاحظ هذه الإجراءات التي يقوم بها بعض المهاجرين، لذا تبنى المجلس قراراً ينص بوجوب مجيء أبناء المهاجرين إلى الدنمارك في غضون سنتين من وصول ذويهم، وإلا فإن هؤلاء الأطفال سيخضعون لتقييم مستقل “تقييم الاندماج” ليرى أصحاب القرار ما إذا كان هؤلاء الأطفال مؤهلين للبقاء في الدنمارك أم لا.

وفي عام 2016 أقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن هذا القانون يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان، وبناءً عليه تم تعديل القانون.

ومع ذلك، فإن الممارسة العملية للتعديل الجديد لا تقل اجحافاً عن القانون الأصلي، إذ قامت السلطات بإجراء تقييم اندماج لجميع أطفال المهاجرين الذين تم جلبهم إلى الدنمارك، باستثناء هؤلاء الذين وصلوا مع ذويهم في نفس التاريخ، وهذا ما يفسر ظهور قضايا كقضية الفتاة “Mint” وغيرها.

بدوره ردَّ المتحدث الرسمي باسم الحزب الديمقراطي الاجتماعي لشؤون الهجرة والأجانب “Mattias Tesfaye” على الانتقادات والشتائم الموجهة له، عبر تصريح خطي لصحيفة BT بالقول:

“كان الهدف الأساسي من القانون ألّا يأتي أطفال المهاجرين إلى هنا بعد سنوات عديدة من وصول ذويهم، فمجيئهم المبكر أمر جيد لهم وللمجتمع الدنماركي”.

وأضاف، “نحن أيضاً (شأننا شأن الكثيرين) متفاجئون بمثل هذه القضايا التي أُثيرت مؤخراً في وسائل الإعلام، لذلك يتوجب علينا القيام بتقييم سريع للقوانين الجديدة لنرى ما إذا كنا سنقوم بتعديلها أم لا”.

وختم”Mattias Tesfaye” حديثه بالقول: “لا أعتقد أننا ساخرون، منافقون، أغبياء أو كارهون للأجانب، كما لا أرى حاجة لتوجيه الشتائم كما فعل وزير الصحة السابق” Torben Lund”.

 

تحرير: تسنيم الخطيب

 

لقراءة كامل الخبر باللغة الدنماركية اضغط هنا

 

 

عن Radio Sawa

شاهد أيضاً

حزب الشعب الدنماركي يمنع أحد أعضاءه من حرق القرآن

لم يعد راسموس بالودان الوحيد الذي يرغب في حرق نسخ من القرآن باسم حرية التعبير. …

الدنمارك تمنح 675 مليون كرونة لضحايا الحرب في سوريا

أعلنت وزارة الخارجية الدنماركية صباح اليوم الأربعاء عن تقديم الحكومة الدنماركية مبلغ 675 مليون كرونة …

This site is protected by WP-CopyRightPro
%d مدونون معجبون بهذه: