السبت , نوفمبر 17 2018
arda
الرئيسية / راديو سوا / مجتمع / أخبار المجتمع / أرني موقفك تجاه اللاجئين، أقل لك من أنت
Wikipedia, den frie encyklopædi

أرني موقفك تجاه اللاجئين، أقل لك من أنت

arda

تحت العنوان أعلاه كتبت سيدة الأعمال ورئيسة الحركة الأوروبية Stine Bosse عموداً على موقع altinget.dk. وتابعت تقول: من المحزن والمخجل أن وزيرة الهجرة والاندماج Inger Støjberg هي الشخص الوحيد في الاتحاد الأوروبي الذي يمتنع عن استقبال 500 من أكثر لاجئي العالم ضعفاً على الرغم من أن الدنمارك قادرة على استقبالهم أكثر من الدول الأخرى.

منذ أن كنّا في حروب مع بعضنا البعض في أوروبا، لم نختبر عدداً أكبر من اللاجئين في العالم كما هو اليوم.  وعلى الرغم من ذلك، فإن عدد قليل منهم يصل إلى أوروبا.

مازال هناك الملايين من الناس ممن يفرون من الحروب والاضطهاد. الجميع يبحث في المقام الأول عن النجاة بحياته، والعيش بعد ذلك. انتبه إلى أنني في هذا المقال  أتكلم عن اللاجئين فقط وليس عن المهاجرين.

كثيرة هي التطورات منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وإذا كان يجب اختصار ذلك بكلمات قليلة، يمكن اختصارها بالازدهار الاقتصادي المتنامي والأجيال التي لم تعرف سوى السلام. لم نختبر الفوضى في الوقت المعاصر في معظم أنحاء أوروبا،كما أننا ننتمي إلى الفئة الأغنى في العالم.

بشكل تلقائي، سنفترض أن هذا منحنا فائضاً في الموارد والعقلية. لكن للأسف هذا لم يحدث. لقد قمنا بتطوير شكل خاص من الحمائية (سياسة اقتصادية) التي تقدم تصوراً  بأننا مميزون على نحو خاص. سلميين بشكل خاص. محظوظين بشكل خاص. أصحاب حقوق خاصة للثراء والسلام الذي لا يستطيع الآخرون بلوغه.

بطبيعة الحال هذا وهم. على العكس من ذلك، فإن أي استنتاج طبيعي يجب أن يقوم على أننا ملزمون بشكل خاص بفضل فائضنا الخاص.

ولهذا السبب نسمع من مختلف الأحزاب السياسية ” أننا في الدنمارك” غير قادرون على استقبال 500 لاجئ عبر الأمم المتحدة. البلد الوحيد في الاتحاد الأوروبي، وأحد أغنى دول الاتحاد ، والبلد الأوروبي  الذي يقول رئيس حكومته مراراً وتكراراً بإنه يمكننا حل مشكلة ضغط اللاجئين بالمشاركة والتعاون. وحبذا لو نظرنا إلى الاتحاد الأوروبي في المجتمع الدولي للأمم المتحدة.

العديد من رؤساء البلديات من حزب الدنمارك الليبرالي (فينستغا) خرجوا إلى العلن وأعلنوا عن استعدادهم لاستقبال ما بين 5 -7 من لاجئي الأمم المتحدة. لكن لا. وزيرة الهجرة والاندماج المخولة الآن باسم البلد  قررت حل هذه المسألة بطريقة مختلفة.

ماذا كانت حجتها؟

انخفاض أعداد اللاجئين في العالم؟

لا.

انخفاض الحاجة لحماية الفئات الأضعف؟ لا.

حجتها كانت أن الاندماج لا يزال لا يعمل بشكل جيد بما فيه الكفاية. في حين أن جميع الأرقام تظهر أن الإشراك يعمل بشكل أفضل من السنوات السابقة.

لذا يبقى السؤال للسيدة Støjberg. ماهي النسبة التي يجب الوصول إليها؟ متى يكون عملك جيداً لفتح الأبواب أمام الفئات الضعيفة من جديد؟

تدينين لنا بتفسير، خاصة عندما تأتين بمبادرات ثنائية مع أقصى اليمين في أوروبا – الحكومة النمساوية- لجعل استقبال حصص اللاجئين أمر طوعي لدول الاتحاد الأوروبي. ربما كان ينبغي أن تكوني الشخص الوحيد في الدنمارك الذي يقرر ما إذا كان علينا استقبال اللاجئين السوريين.

أخبرينا من فضلك كيف يمكن لأي بلد في الاتحاد الأوروبي استقبال اللاجئين إذا كانت الدنمارك غير قادرة على ذلك. نحن بحاجة إلى أيدي عاملة. سياسة الإشراك بدأت تأتي بثمارها. نحن قادرون على استقبال اللاجئين أكثر من الدول الأخرى.

دورك في فيينا لم يكن فقط مناورة من أجل تكريم أقصى اليمين هنا وهناك؟ بل كان مرتبطاً برغبة حقيقية في حل مشكلة اللاجئين واقراراً بأن الاتحاد الأوروبي قادر على حل المشكلة بالمشاركة؟ هذا ما قاله رئيسك على الأقل من على منبر مجلس الشعب في الكلمة الافتتاحية للعام التشريعي الجديد في الوقت الذي كنتِ فيه غائبة.

وإذا أخذنا المبادرات التي تطلقينها بها ومقارنتها بمقترحات المفوضية الأوروبية أيار/ مايو 2015 للتعامل مع الهجرة واللاجئين، والمبادرات التي يقترحها الحزب الديمقراطي الاجتماعي في المجال نفسه، فمن الرائع وجه التشابه الذي نجده.

توزيع اللاجئين العالقين في معسكرات الترحيل بعيداً سيؤثر بشدة على عدد من البلدان.  ومع ذلك، هذا يشير إلى أننا نستطيع حل المشكلات معاً.

لذلك، عزيزتي السيدة الوزيرة إنه لأمر محزن ومخزي أنكِ وليس فقط هذه المرة لا تدعمين مبادراتك الخاصة وتبينين لنا طرق الحل وتفتحي الباب لـ 500 من أكثر اللاجئين ضعفاً في واحد من أكثر المجتمعات تميزاً وفعالية. هذا أمر لا يشرفنا.

 

ترجمة بتصرف

المصدر: Altinget

 

لقراءة الخبر باللغة الدنماركية اضغط هنا

عن Radio Sawa

شاهد أيضاً

منظمات الدنماركية تحذر من ازدياد أعداد الفقراء ممن لا يستطيعون تحمل تكاليف الطعام

ترى عدة منظمات دنماركية اجتماعية أن تحديد سقف المعونة المالية أدى إلى ارتفاع أعداد الفقراء …

المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الاجتماعي: لهذا تغيرت سياستنا في مجال الهجرة بشكل كبير في السنوات 20-30 الأخيرة

في سياق الرد على كتاب الكاتب اليساري، Kristian Thorup ” الصراع الطبقي الشعبوي حول سياسة …

This site is protected by WP-CopyRightPro
%d مدونون معجبون بهذه: