الأربعاء , سبتمبر 26 2018
arda
أخبار راديو سوا
الرئيسية / ثقافة / كيم لارسن – صوت الشعب
Wikimedia Commons

كيم لارسن – صوت الشعب

arda

بقلم: Sisse Skovbakke

ما رأيك بالاستماع إلى أغنية Rabalderstræde لفرقة غازولين قبل البدء في القراءة عن صوت الشعب، كيم لارسن.

لا يمكننا الحديث عن موسيقى الروك الدنماركية دون التطرق إلى المغني كيم لارسن وفرقة الروك “غازولين”. لم يكونوا من  أوائل فناني الروك في الدنمارك، إلا أنها كانت إحدى أكبر فرق الروك التي عرفناها في الزمن المعاصر.

وأصبحت فرقة “غازولين” مع كيم لارسن كمغني وعازف غيتار، وويل يونسون على غيتار البيس، وسوغين بياليو على الدرامز ، إضافة إلى فغانس بيكالي عازف الغيتار (والذي كان عازف جاز ماهر على آلة الساكسفون) أكثر فرق موسيقى الروك شعبية في سبعينيات القرن العشرين.

كانوا أشقياء بطريقة ساحرة،كلمات أغانيهم كانت بسيطة ولا تخلو من الطفولية، فاستقبلهم الجمهور بسرعة وسرعان ما بدأوا بترديد أغانيهم في حفلات الشباب. لطالما شربنا المياه الغازية وغنينا ورقصنا على إيقاع أغنيتي ”Rabalderstræde”، وامرأتي ”Kvinde min” وغيرها من الأغاني التي حققت نجاحاً كبيراً.

لا يمكن الفصل بين فترة صباي وفرقة “غازولين”. كنتُ شديدة الخجل، محدودة المعرفة وخرقاء. لكن، عندما كنت أمضي إلى حفلات المدرسة، كنت دائماً بصحبة كيم لارسن و”غازولين”. كان يغني بشاعرية عن الحب والغرام والغفران، تساعد أي مراهق بوجه مبثور وقلب مكسور فهم ذلك. لم يكن عملهم عملاً فنياً بامتياز، لكنها كانت موسيقى روك صلبة وحقيقية.

ما رأيكم بالاستماع إلى أغنية min kvinde “امرأتي” والتي تعود إلى العام 1975

كان، كيم لارسن، يغني حقاً بطريقة قبيحة مع فمه الضخم وصوته الأجش، إلا أن ذلك لم يكن ليهم. أصبح لدى الناس  أخيراً نجم روك، شخص غير مثالي كحالهم، ويغني عن أشياء يعرفونها، وباللغة التي يتحدثون بها.

في الأغنية التالية  køb bananer “اشتري موز” يتحدث  كيم لارسن عن شاب تسلم كشك الفاكهة الخاص بعمه في شارع Strøget  في كوبنهاغن – فالفقر يُتوارث في العائلة، والبعض لا يستطيع أبداً الخروج من قاع المجتمع.

لنسمع الأغنية معا 🙂 

لربما تكون قد اكتشفت أن الدنماركيين يعشقون الغناء الجماعي – لدينا نحن الدنماركيين كتاب أغاني، نغني منه عندما نلتقي معاً في الحفلات العائلية، والكثير من الأغاني التي يرددها الدنماركيون معاً كتبها كيم لارسن.

كثير من تلاميذ المدارس عزفوا وغنوا أغنية Midt om natten “في منتصف الليل” في حصص الموسيقى في مرحلة التعليم الابتدائية. وتدور الأغنية حول المشاكل بين مجموعات  الشباب من جهة والمجتمع من جهة أخرى، بل وحتى الشرطة. والأغنية لاذعة جداً وتنتقد ما نسميه اليوم باسم “النظام”. إنها مجرد أغنية روك، كما أنها من فيلم قام كيم لارسن بكتابة موسيقاه التصويرية، ولعب فيه دور الشخصية الرئيسية أيضاً- إلا أن العديد من الدنماركيين يرون أن الأغنية أغنيتهم. ما رأيك أن تستمع للأغنية قبل المتابعة في قراءة المقال؟؟!!

 

في هذا الوقت تم حل فرقة غازولين، وتحول كيم لارسن لمغنٍ فردي، وشكل مجموعة أطلقت على نفسها اسم “Bellami”. كان لارسن من أشد معارضي عدم المساواة في المجتمع، ولطالما كان متضامناً مع الفئات الضعيفة في المجتمع.  والكثير من موسيقاه تدور حول الحياة في قاع المجتمع.

ما رأيك بالاستماع إلى أغنيته Vi er dem, de andre ikke må lege med ” نحن أولئك، الذين لا يُسمح للآخرين باللعب معهم”

حملت آخر أغنيات كيم لارسن طابعاً ملوناً. مما لاشك في فيه أن كثير من التلاميذ قاموا بغنائها قبل إحدى العطل أو قبل عودتهم إلى البيت من المدارس الداخلية. أغنية جميلة جداً إلى درجة تدفع الشخص إلى النحيب. والعديد يدعون إلى استخدام الأغنية  في مراسم الجنازات. إلا أن ليس جميع القساوسة موافقين على ذلك، لأنهم لا يرون أن الأغنية تدور حول الرب، إلا أن كثير من الناس يرون أنها مناسبة جداً لنهاية الحياة.

اسمع الأغنية واحكم بنفسك

 

ترجمة: علا الزعبي 

عن Radio Sawa

شاهد أيضاً

خمس قواعد غير مكتوبة من سوق العمل الدنماركي

عندما تكون لاجئاً حديث العهد في الدنمارك، قد يكون من الصعب فهم عدد كبير من …

من وحي رمضان – الحلقة الأولى

مرتبط

This site is protected by WP-CopyRightPro
%d مدونون معجبون بهذه: