الأربعاء , يونيو 20 2018
arda
الرئيسية / ثقافة / موسيقى الجاز في الدنمارك

موسيقى الجاز في الدنمارك

arda

معظمنا يعلم  أن موسيقى الجاز ولدت ونشأت في الولايات المتحدة الأمريكية.

فمنذ بدايات القرن العشرين بدأ الأمريكيون الأفارقة بخلق نمطهم الموسيقي الخاص بهم. والذي كانت خليطاً من موسيقى الميتل والموسيقى الكلاسيكية الشعبية. كما تم إطلاق اسم البلوز (نسبة إلى اللون الأزرق Blue) على قسم من هذه الموسيقى، في دلالة على كون المرء متعباً وحزيناً..

ولم يكن يُفترض أن تكون الموسيقى “راقية” و”لطيفة” كموسيقى البيض. موسيقى الجاز كان يجب أن تكون مفعمة بالعواطف والأحاسيس والطاقة. وتولد في نفس المستمع الرغبة بالضحك أو البكاء، ملامسة الآخرين أو إطلاق العنان للرقص. الكثير من ذوي البشرة البيضاء رأوا في الجاز موسيقى الشيطان-إلا أنهم كانوا يريدون الاستماع إلى مزيد من هذه الموسيقى والذهاب إلى نوادي الجاز.

استمع إلى ”Harlemania” للمموسيقي والملحن Duke Ellington والتي تعود إلى العام 1929

في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين سافر الكثير من الدنماركيين إلى الولايات المتحدة الأمريكية سعياً لكسب المال ومساعدة أسرهم. وعادوا إلى الدنمارك وهم يحملون جهاز الفونوغراف (مشغل الأسطوانات) و أسطوانات موسيقية. وهكذا دخلت موسيقى الجاز الدنمارك. وبدأ الموسيقيون الشباب بعزف هذا النمط الموسيقي الجديد.  وكانت الموسيقى التي يعزفونها  أكثر مللاً من الجاز الحقيقي، إلا أنها كانت رائجة جداً.

استمع إلى أغنية “Take it easy, boy boy”, لمغني الجاز Leo Mathisen والتي تعود إلى العام 1940

 

موسيقى الجاز من الثلاثينيات والأربعينيات “جاز الفرح” مازالت الأكثر رواجاً اليوم. الموسيقى بسيطة وسهلة تعبث وتخاطب فيها الآلات الموسيقية بعضها البعض، الأمر الذي يحسن مزاج المستمع.

استمع إلى  “Nyboders Pris” لـ Papa Bues Viking Jazz Band والتي تعود إلى العام 1958:

 

موسيقى الجاز موسيقى إبداعية، وبدأ المعلمون الدنماركيون باستخدام موسيقى الجاز في المدارس. كان الأطفال يغنون أو يرقصون على إبقاعات الجاز ويتعلمون الارتجال على الآلات البسيطة. ومازالت هذه الفكرة مستمرة في دروس الموسيقى في المدارس الابتدائية اليوم.

موسيقى الجاز العصرية

زاد اهتمام الموسيقيين البيض بموسيقى الجاز، وولدت كثير من فرق موسيقى الجاز التي تضم موسيقيين بيض فقط. ولذلك، بدأ الموسيقيون السود بعزف موسيقى جاز معقدة ومربكة والتي أطلقوا عليها بيبوب. أراد الموسيقيون السود أن تكون موسيقى الجاز للسود فقط-لكن بعد فترة وجيزة وصلت الموسيقى الجديدة إلى الدنمارك أيضاً.

استمع لـ Max Brüel, Finn Savery, Erik Moseholm m.fl.  ”Crown Pilots” من عام 1951

إيقاع اللحن أصبح سريعاً ومن الصعب الغناء معه، ولا تعزف الآلات الموسيقية معاً، وإنما تتناوب على العزف المنفرد. موسيقى البي بوب كانت للموسيقيين الموهوبين جداً.

بين ستينيات وثمانينيات القرن الماضي كانت كوبنهاغن وموسيقى الجاز الدنماركية مشهورتان عالمياً. الكثير من الموسيقيين الأمريكيين زاروا المدينة وأقاموا الحفلات، وكانوا سعيدين جداً للأجواء والحياة الموسيقية في المدينة، لدرجة أنهم قرروا البقاء هنا والعمل مع موسيقيين دنماركيين.

مركز موسيقى الجاز Montmartre استقيل موسيقيين من كافة أنحاء العالم، وكان مهرجان كوبنهاغن للجاظ قد بدأ وهذا الأمر ساهم في نشر الموسيقى الدنماركية وجعلها معروفة في جميع أنحاء العالم.

وكان عازف غيتار البيسNiels-Henning Ørsted Pedersen (NHØP)  وعازف البيانو  Kenny Drew خير مثال    على التعاون الدنماركي-الأمريكي. عزف الاثنان أغنية دنماركية شعبية تدعى skovens dybe stille ro’ (في الهدوء العميق للغابة). اللحن بسيط، لكن لدى تحويلها إلى موسيقى جاز ، حصلت على روح جديدة وأخذت ترسم في الآذان صور صيفية جميلة.

استمع لـ ”I skovens dybe, stille ro” لكل من العازفين NHØP og Kenny Drew والتي تعود إلى العام 1973

 

Sisse Skovbakke

 

عن Radio Sawa

شاهد أيضاً

خمس قواعد غير مكتوبة من سوق العمل الدنماركي

عندما تكون لاجئاً حديث العهد في الدنمارك، قد يكون من الصعب فهم عدد كبير من …

كيم لارسن – صوت الشعب

بقلم: Sisse Skovbakke ما رأيك بالاستماع إلى أغنية Rabalderstræde لفرقة غازولين قبل البدء في القراءة عن …

This site is protected by WP-CopyRightPro
%d مدونون معجبون بهذه: