الأربعاء , يوليو 17 2019
الرئيسية / هجرة وأندماج / قوانين / المقاطعات الدنماركية 2

المقاطعات الدنماركية 2

نانسي الأسدي

أفردت هذا المقال للحديث عن المهام الرئيسية لمجالس المقاطعات في الدنمارك.

مهام المقاطعات  Regionens opgaver

تتمثل المهام الرئيسية لمجالس المقاطعات في المجالات التالية: القطاع الصحي، السياحة، الثقافة، الطبيعة، البيئة، المواصلات، العمل و الدراسة. إليكم لمحة عامة عن مهام ومسؤوليات مجالس المقاطعات.

القطاع الصحي

  • الأطباء

يوجد في الدنمارك حوالي 4.000 طبيب عام. حوالي %45 منهم لا يستقبلون مرضى جدد بسبب الضغط الكبير في أعداد المرضى. كما يوجد حوالي 17.000 طبيب اختصاصي في المستشفيات العامة و لائحة الانتظار أصبحت طويلة جداً. الجدير بالذكر، أن الحكومة هي من تقرر ميزانية القطاع الصحي، إلا أن باستطاعة مجالس المقاطعات ضمن حدود ميزانيتها إنشاء عيادات طبية والعمل على خلق مزيد من الأماكن التعليمية  في مجال الطب، وفتح اختصاصات طبية جديدة وضمان شروط عمل مغرية.

  • الأمراض النفسية

في العام 2016 كان هناك حوالي 150.000 شخص يعاني من اضطرابات نفسية وإذا استمر الأمر على هذا المنوال فمن المتوقع أن يصل العدد في العام 2020 إلى 180.000 مريض.  وأكثر الأمراض النفسية انتشاراً هي القلق، الأرق، الاكتئاب، الفصام. وتجدر الإشارة إلى أن مجالس المقاطعات هي من تقرر آلية العلاج؛ أي إذا كان علاج المرضى يقتضي دخول مشفى الأمراض النفسية أو طرق علاج أخرى.

  • مدة الانتظار للحصول على المساعدة

قامت سيارات الإسعاف الدنماركية في العام 2016 بـ 379.353 رحلة إسعاف. وحلقت الطائرات المروحية (الهليكوبتر) الإسعافية بـ 3.593 رحلة إسعافية جوية. اللافت للانتباه أن مرضى القلب شكلوا %40 ممن استعملو الطائرات المروحية. تجدر الإشارة إلى  أن مهمة مجالس المقاطعات في هذا المجال هي ضمان حصول جميع المواطنين على أفضل علاج ممكن بغض النظر عن مكان إقامتهم.

فيما يتعلق بزيادة أعداد الممرضات في القطاع الصحي أو تقصير مدة انتظار مرضى السرطان من أجل العلاج فإن الحكومة هي من تقرر ذلك – بينما تقرر مجالس المقاطعات كيفية القيام بذلك. على سبيل المثال، تقصير فترة انتظار العلاج يتطلب مزيد من الأطباء.

  • توزيع الاموال على أنواع الأمراض

بلغت ميزانية مجالس المقاطعات في العام الحالي 2017 للقطاع الصحي 110 مليار كرونة. إلا أن هذا المبلغ غير كافي لعلاج كل الأمراض بفعالية وسرعة. وكانت مجالس المقاطعات قد خصصت 10.7 مليار كرونة، أي حوالي %10 من إجمالي موازنة القطاع الصحي لمرضى السرطان، فازدادت إنتاجية المستشفيات بنسبة تجاوزت الـ %20 لأول مرة منذ العام 2007. أي أن المستشفيات قامت بتنفيذ %20 من المعالجات بنفس المبلغ.

وسائل النقل العامة

  • الحافلات (الباصات)

يستقل الدنماركيون الحافلات العامة بمعدل 350 مرة في السنة، كما أن نصف الشعب الدنماركي يستقل الحافلات للوصول  إلى العمل أو المدرسة. مجالس المقاطعات مسؤولة عن حوالي %40 من عدد الكيلومترات التي تقطعها الحافلات، والبقية من مسؤولية شركات النقل نفسها. يُشار إلى أن الحكومة هي من تقرر عدد الحافلات في كل مقاطعة. إلا أن مجالس المقاطعات هي من تقرر مسارات هذه الحافلات لخدمة أكبر عدد ممكن من المواطنين.

  • القطارات

تنقل القطارات الداخلية حوالي 13 مليون راكب سنوياً. %70 من ركاب القطارات يستعملونها للوصول إلى العمل أو المدرسة. الجدير بالذكر، أن أعداد الركاب ازدادت بنسبة  %24 في الأعوام العشرة الأخيرة، وذلك لأن مجالس المقاطعات قامت بزيادة عدد الرحلات بما يعادل 10 مليون كم، وتجديد عربات القطارات بعربات أحدث. مرة أخرى، الحكومة هي من تقرر ميزانية النقل العام. إلا أن مجالس المقاطعات هي من تقرر الرحلات والفواصل الزمنية.

العمل والدراسة

  • العمل

قامت مجالس المقاطعات بالعديد من المبادرات لزيادة فرص العمل، وأفرزت هذه المبادرات 8.300 فرصة عمل جديدة في العام 2010. الشركات التي شاركت في مبادرات ومشاريع المقاطعات حققت أرباحاً بما لا يقل عن 16 مليار كرونة. 39.000 دنماركي استطاع تحسين مهاراته عبر مبادرات مجالس المقاطعات. %43 من الشركات والمؤسسات التي شاركت في هذه المشاريع تتواجد في غرب يولان  Vestjylland وغرب شيلان Vestsjælland. لابد من الإشارة إلى أن الحكومة هي من تقرر الميزانية، ومجالس المقاطعات هي من تقرر كيفية إنفاقها بالشكل الأمثل. تقوم مجالس المقاطعات بالعديد من المبادرات من خلال العمل مع الشركات والمؤسسات التعليمية والبلديات.

  • التعليم

تشير التوقعات إلى أنه وبحلول العام 2020 سيكون هناك نقص في الأيدي العاملة المهنية (faglærte)، حوالي 30.000 عامل. وأنه سيكون هناك 100.000 عامل غير مهني (ufaglærte) بحاجة إلى عمل. كما تظهر الأرقام أن 4 من أصل كل 5 طلاب تعليم مهني يعملون في نفس المنطقة التي تخرجوا منها. لذا فإن دعم المدارس المهنية في أطراف الدنمارك يزيد من فرص العمل في هذه المناطق.

يُشار إلى الحكومة هي من تقرر ميزانية التعليم، إلا أن لمجالس المقاطعات النفوذ الأكبر في تحديد توزيع المدارس الثانوية، ونوعية البرامج التعليمية والتدريبية في المقاطعة، وعدد أماكن التدريب وغير ذلك من الأمور.

كما تُظهر الأرقام انخفاض نسبة الشباب الذي يختار الدراسة في المدارس المهنية من %31,7 في العام 2001 إلى %18,5 في العام 2017. في المقابل شهدت أعداد الطلاب الذي يُقبلون على دراسة التعليم الثانوي العام (gymnasium) زيادة وقدرها %15. وإذا استمر الأمر على هذا المنوال فسيكون في انتظار الدنمارك مشكلة في إيجاد أيدي عاملة مهنية في المستقبل. أخيراً، تستطيع مجالس المقاطعات دعم المدارس المهنية.

  • المياه والبيئة

قامت مجالس المقاطعات في العام 2016 بحماية 190 مليون متر مكعب من المياه الجوفية، وهو ما يعادل نصف كمية مياه الشرب التي يعاد تدويرها في كل عام. أنفقت مجالس المقاطعات 424 مليون كرونة في العام 2016 على الأراضي الملوثة. حيث تلقت مجالس المقاطعات 175.700 طلباً لتنظيف مناطق ملوثة. يُشار إلى أن الميزانية الكاملة لحماية البيئة كانت 3 مليارات كرونة، وبناءً عليه فقد تم إنفاق %20 من الميزانية على موضوع المياه.

أخيراً، تجدر الإشارة إلى أن الحكومة هي من تقرر ميزانية كل مقاطعة في هذا الصدد – إلا أن مجالس المقاطعات هي من تقرر كيفية تحقيق الهدف. على سبيل المثال، تكون هناك ميزانية محددة لتلوث البيئة، مجالس المقاطعات هي من تقرر كيفية تنظيفها.

إلى اللقاء في المقال القادم….

المصدر: موقع stem.dk

 

عن Radio Sawa

شاهد أيضاً

ما زال بإمكان اللاجئين الحصول على الإقامة الدائمة رغم تشديد القوانين

يستطيع اللاجئون بعد أربع سنوات  الحصول على الإقامة الدائمة التي لا يمكن سحبها لعودة السلام …

زعماء الاتحاد الأوروبي يتفقون حول موضوع الهجرة بعد مفاوضات ماراثونية

توصل زعماء الاتحاد الأوروبي إلى حل وسط حول مشكلة الهجرة بعد مفاوضات ماراثونية في القمة …

This site is protected by WP-CopyRightPro
%d مدونون معجبون بهذه: