الرئيسية / راديو سوا / مجتمع / أخبار المجتمع / لاجئين في مركز ترحيل في غرب أرهوس يدخلون معركة أمعاء خاوية أملاً في الحصول على فرصة جديدة
(Billedet er taget af Emil Bülow Petersen, og er blevet godkendt af dem, der er på billedet)

لاجئين في مركز ترحيل في غرب أرهوس يدخلون معركة أمعاء خاوية أملاً في الحصول على فرصة جديدة

بقلم/ إميل بيترسن

احتجاج، تظاهرة، تمرد أو إضراب. سمها ما شئت. في مركز ترحيل اللاجئين المرفوضين Kærshovedgaard غرب Ikast تتساقط حبات العرق، ونقاط الدم والدموع على أسفلت الفناء أمام المركز.

حوالي 35 طالب لجوء مرفوض مقيم في المركز دخلوا إضراباً عن الطعام ويعرضون أنفسهم للبرد احتجاجاً على معاملة الحكومة لهم ولطلبات لجوئهم. هؤلاء طالبي اللجوء رُفضت طلبات لجوئهم ولهذا انتهى بهم المطاف في Ikast بين الحقول والغابات. لا توجد أية وسائل نقل عامة تصل إلى المركز، ولا يبدو أن مجلس الشعب قد سمع بالوضع على الإطلاق.

لم يأكلوا أو يتلقوا جواباً من السياسيين لمدة 10 أيام تقريباً، أود أن أشير إلى أننا في تاريخ 21/10/2017. هم  غير راضين لأنهم يريدون البقاء في الدنمارك ويريدون فرصتهم للبقاء هنا بدلاً من طردهم إلى بلد آخر حيث هناك احتمال لحصولهم على رفض آخر. لا يستطيعون العودة إلى بلادهم، والكرة نفسها يتم التلاعب والقذف بها بين بلدان منهكة ولا إنسانية. جميعهم أكراد – أي وبعبار أخرى عديمي الجنسية- وهذا أحد أسباب حصولهم على الرفض وفقاً Michael Barrett في مقاله على موقع Thelocal.dk

هم من عدة دول بما ذلك إيران، وعموماً يعد استقبال الدنمارك للاجئين قليل جداً.

الوضع صعب، الناس جاءوا من أماكن قريبة وبعيدة لمعانقتهم وتقديم الألبسة والعصير والتقاط الصور. أظهر المضربين أنفسهم مرتدين قطعة قماش بيضاء مكتوب عليها: “ أنا إنسان، مثل الآخرين“.

من المثبت أن طالبي اللجوء الذين تُرفض طلبات لجوئهم يدخلون في حالة تدعى “ليمبو” (عالم النسيان، كون المرء سجيناً ومهملاً) وهي حالة عقلية وعاطفية يصعب على هؤلاء الناس تقبلها وفهمها.

الوضع سيء، وتدور الشكوك حول مدى الالتزام بالقانون من الطريقة التي تم فيها وضع هؤلاء الناس في المركز ومعالجة قضاياهم. سياسة المركز بخصوص حرية التنقل تقول بإنهم أحرار في المغادرة والعودة إلى المركز متى أرادوا، لكنهم مُلزمين بالمبيت في المركز وأن يكون عنوانهم مرتبطاً بالمركز. وهذه السياسة من أجل الالتزام باتفاقية حقوق الإنسان الدولية فيما يتعلق بالعزلة واللاجئين. إلا أن المشكلة تكمن أن المركز يقع وسط اللاشيء، لذلك من الصعب وجود أي مبرر لمغادرة المركز.

ما يريدون حقاً الوصول إليه هو الحصول على حياة في الدنمارك. جمعتُ في اليومين الأخيرين  بعض قطع الملابس لهم في مدينة آرهوس، وصباح اليوم ذهبت مع Jette لزيارتهم. تم استقبالنا بحرارة من قبل المضربين أنفسهم ومن قبل ممن وصل قبلنا. قدموا لنا القهوة والابتسامة والكثير من كلمات الشكر. فكرتُ إنها لطريقة مفعمة بالحب عندما تكون في وضع كهذا. إنهم يائسون لعدم السماح لهم أن يُظهروا للدنمارك أنهم قادرون ويريدون. للأسف، لدينا أساليب حكومية وتشريع تعقد الوضع على هؤلاء.

التقطتُ العديد من الصور بكاميرتي الخاصة والتي ترون إحداها في هذا المقال، طبعاً حصلتُ على إذن ممن ترونهم في هذه الصور لنشر ومشاركة صورهم. يريدون استقطاب اهتمام وسائل الإعلام لترى الدنمارك ما يحدث على أرضها في وسط غرب مدينة آرهوس. لذلك، عزيزي القارئ مرحب بك لنشر المقال ومشاركته في دائرة معارفك،  وربما التعليق عليه أيضاً.

أحد أولئك اللاجئين المرفوضين المضربين كان مستلقياً على بساط رقيق مغطى بأغطية مختلفة. ساءت حالته كثيراً بسبب الجوع لفترة طويلة. كان يعاني آلاماً كثيرة ونزيفاً في أنفه ويائساً من أجل العدالة والإنسانية. وقفنا إلى جانب السياج، كما هو الحال في حديقة حيوان “antrologisk” وتكلمنا مع من يعتنون بهم. وعلمنا أن طبيب كان في طريقه للمكان. بينما كان هناك مستلقياً يسعل ويئن ألماً، في البداية رفض المساعدة الطبية، والقانون يمنع معالجة الأشخاص إذا رفضوا ذلك، الأمر الذي زاد من احباطنا. حاولنا التحدث معه. وجدتُ نفسي أقول له بعفوية: ” حبيبي … دكتور! نعم! حاولت أن أشير إلى أنه يجب أن يقول نعم للمساعدة الطبية. لكن هذا لم يساعد في شيء. بعد مرور فترة من الوقت، قرر أخيراً قبول المساعدة الطبية قبيل وصول الطبيب بقليل.

خلاصة القول، الإضراب مريع، وعلينا أن نحاول أن ننشر رسالة المضربين لجر السياسيين أصحاب ربطات العنق. “أعطوهم فرصة أخرى” هكذا صرخت جمعية المواطنون الطيبون، ومهم الأحباب والأصدقاء وكثيرون من الناس بشكل جماعي. ووفقاً لمصادر فإن أمين المظالم يزور المركز يوم الاثنين للاطلاع على القضية. وكلي أمل أن يقوم بمعالجة الإشكاليات. وحتى ذلك الحين لا يسعنا إلا أن نأمل أن يحصل المضربين على سبب يدفعهم على وقف معركة الأمعاء الخاوية ووقف إضرابهم عن الطعام.

 

 

 

 

عن Radio Sawa

شاهد أيضاً

حزب الشعب الدنماركي يمنع أحد أعضاءه من حرق القرآن

لم يعد راسموس بالودان الوحيد الذي يرغب في حرق نسخ من القرآن باسم حرية التعبير. …

الدنمارك تمنح 675 مليون كرونة لضحايا الحرب في سوريا

أعلنت وزارة الخارجية الدنماركية صباح اليوم الأربعاء عن تقديم الحكومة الدنماركية مبلغ 675 مليون كرونة …

This site is protected by WP-CopyRightPro
%d مدونون معجبون بهذه: